حرم الإسلام كل ما يدعو إلى الفتنة والإغراء؛ فنهى المرأة أن تضرب برجلها الأرض حتى لا يسمع صوت الخلخال فتتحرك الشهوة في قلوب بعض الرجال (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) فإذا منعت المرأة من صوت الخلخال فإن المنع عن رفع صوتها أبلغ في النهي.
وذهب ابن كثير رحمه الله إلى أن المرأة منهية عن كل شيئ يلفت النظر إليها، أو يحرك شهوة الرجال نحوها، ومن ذلك أنها تنهى عن التعطر والتطيب عند خروجها من بيتها فيشم الرجال طيبها لقوله عليه السلام: ((أيما امرأة تعطرت ثم خرجت ليجد الرجال ريحها فهي زانية)).
إذاً إخواني وأخواتي:
ينبغي على الرجال أن يمنعوا النساء من كل ما يؤدي إلى الفتنة والإغراء، كخروجهن بملابس ضيقة، أو ذات ألوان جذابة، ورفع أصواتهن وتعطرهن إذا خرجت للأسواق، وأمثال ذلك مما لا يتفق مع الآداب الإسلامية، ولا يليق بشهامة الرجل المسلم؛ فإن الفساد ما انتشر إلا بتهاون الرجال، وقد سمى الرسول صلى الله عليه وسلم الرجل الذي لا يغار على عرضه ديوثاً فقال: (( ثلاثة لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها: الرجلة من النساء_أي المتتشبهة من الرجال_ ومدمن الخمر والديوث، قالوا: وما الديوث يارسول الله؟ قال:" الذي لا يغار على أهله"