باب الفلاشات الإسلامية
تلاوه لسورة الإنشقاق
سلسلة دروس فقه الصلاة
خطبه للجمعه بعنوان إخلاص الأعمال لله
تلاوه لسورة البروج
خطبه للجمعه بعنوان السعادة


إبتلاء المسلم بالأمراض

أيها المسلمون، الدنيا دارُ عمل وابتلاء، لا يسلم العبد فيها من سقم يكدِّر صفوَ حياته، أو مرض يوهن قوته وحاله، والبلاء نعمةٌ، والمرض والشدة بشارة، وربنا سبحانه يرحم بالبلاء ويبتلي بالنعماء، ومرارة الدنيا للمؤمن هي بعينها حلاوة الآخرة، وكم من نعمة لو أعطيها العبد كانت داءه، وكم من محروم من نعمةٍ حرمانُه شفاؤه، وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَ?للَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
والبلاء عنوان المحبة، وطريق الجنة، يقول النبي : ((إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط))
والعافية من أجلِّ نعم الله على عباده وأجزل عطاياه عليهم، ((نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ)). وهي من أول ما يحاسب عليه العبد في الآخرة، يقول المصطفى : ((أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له: ألم نُصِحَّ لك جسمك، ونروِّك من الماء البارد؟!))
وإن من أشد التمحيص سلب العافية أو اعتلالها، وصفوة البشر عليهم الصلاة والسلام ابتُلوا بالأمراض، دخل ابن مسعود رضي الله عنه على النبي وهو يُوعَك فقال: يا رسول الله، إنك توعك وعكاً شديداً! قال: ((أجل، إني أوعك كما يوعك الرجلان منكم)). وأحاط المرض بأيوب عليه السلام سنين عدداً.
في المرض رفع للدرجات وحطٌّ للأوزار، ((ما من مسلم يصيبه أذًى من مرض فما سواه إلا حطَّ الله به من سيئاته كما تُحط الشجرة ورقها))
أيها المسلمون، لا شافي إلا الله، ولا رافع للبلوى سواه، والراقي والرقية والطبيب والدواء أسباب ييسِّر الله بها الشفاء، فافعل الأسباب وتداوى بالمباح، ولا تُقبل على الطبيب بالكلية، فالمداوي بشر لا يملك نفعاً ولا ضراً، وتوكل على ربك وفوِّض أمرك إليه، فهو النافع الضار، وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ، والتجئ إليه فليس كل دواء ينفع، ((واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك)).
أيها المسلمون، من الثبات والكمال الصبر والرضا بالمقدور، فارض بما قسم الله لك تكن أعبد الناس، واصبر صبرَ الكريم طوعاً لا صبر المتجزع دفعا، فعاقبة الصبر إلى خير، وعلى قدر الإيمان يكون الصبر والتحمل، والصبر خير لأهله، وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لّلصَّـ?بِرينَ ، ومن صبر ورضي فالله مدَّخر له ما هو أعظم من فوات تلك المصيبة، وتذكَّر أنه ما ابتلاك إلا ليطهِّرك ويرفع درجتك، وأن ما وهبك الله من النعم أضعاف ما أخذ منك.
أصيب عروة بن الزبير بفقد ولده، فقال: (لئن ابتليتَ فقد عافيتَ، ولئن أخذتَ فقد أبقيتَ)
أيها المسلمون، خير ما يُداوي به المريض أدواءَه تفقُّدُ قلبه وصلاحه وتقوية روحه وقواه، بالاعتماد على الله والتوكل عليه والالتجاء إليه، والانطراح والانكسار بين يديه، والتذلل له والصدقة والدعاء والتوبة والاستغفار، والإحسان إلى الخلق، وإغاثة الملهوف والتفريج عن المكروب.

سورة الفاتحة
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة المائدة
سورة النساء
سورة المزمل
سورة المدثر
 
خطبه بعنوان السعادة
خطبه بعنوان نصائح للشباب
عيد الأضحى المبارك
إتق الله حيثما كنت
إالصدقة و فضل العشر الأوائل من ذي الحجة
عمر إبن الخطاب
الموازنه بين أمور الدين و الدنيا
حق الجار
وداع العام و فضل يوم عرفة
دروس الهجرة النبوية
خصائص الحبيب محمدعليه الصلاة و السلام
درس بعنوان وقائع و كرامات مع النبي عليه الصلاة و السلام
درس بعنوان وصايا رسول الله صلى الله عليه و سلم
أنت الزائر رقم 98347 لهذا الموقع