من أعظم نعم الله على عباده أن وهبهم العقل الذي يميزون به بين الأمور، ويسيّرون أمورهم به، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أصل الرجل عقله، وحسبه دينه، ومروءته خلقه. وقال الحسن البصري: ما استودع الله أحدا عقلا إلا استنقذه به يوماً ما. قال بعض الأدباء: صديق كل امرئ عقله وعدوه جهله. وقد ينقسم قسمين: غريزي ومكتسب. فالغريزي هو العقل الحقيقي. وله حد يتعلق به التكليف لا يجاوزه إلى زيادة ولا يقصر عنه إلى نقصان. وبه يمتاز الإنسان عن سائر الحيوان، فإذا تم في الإنسان سمي عاقلاً وخرج به إلى حد الكمال، كما قال صالح بن عبد القدوس: إذا تم عقل المرء تمت أموره وتمت أمانيه وتم بناؤه
البقية...