أيها المسلمون، الدنيا دارُ عمل وابتلاء، لا يسلم العبد فيها من سقم يكدِّر صفوَ حياته، أو مرض يوهن قوته وحاله، والبلاء نعمةٌ، والمرض والشدة بشارة، وربنا سبحانه يرحم بالبلاء ويبتلي بالنعماء، ومرارة الدنيا للمؤمن هي بعينها حلاوة الآخرة، وكم من نعمة لو أعطيها العبد كانت داءه، وكم من محروم من نعمةٍ حرمانُه شفاؤه، وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَ?للَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
والبلاء عنوان المحبة، وطريق الجنة، يقول النبي : ((إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط))
البقية...